السرخسي
6
شرح السير الكبير
1 [ فضيلة الرباط ] 1 - عن سلمان الفارسي أنه قال : من رابط يوما في سبيل الله تعالى كان كصيام شهر وقيامه . ومن قبض مرابطا في سبيل الله تعالى أجير من فتنة القبر وأجرى عليه عمله إلى يوم القيامة . وهذا الحديث وإن كان موقوفا على سلمان فهو كالمرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لان مقادير أجزية ( 1 ) الأعمال لا تعرف بالرأي بل ( 2 ) طريق معرفتها التوقيف . 2 - وقد ذكر بعد هذا : عن مكحول أن سلمان الفارسي مر بشرحبيل بن السمط وهو مرابط قلعة بأرض فارس ، فقال : ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون لك عونا على منزلك هذا ؟ قال : بلى . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لرباط يوم خير من صيام شهر وقيامه . ومن مات وهو مرابط أجير من فتنة القبر ونمى له عمله كأحسن ما كان يعمل إلى يوم القيامة .
--> ( 1 ) ه ، ط " لان المقادير وأجزية " . ( 2 ) قوله " لا تعرف بالرأي بل " ساقط من ه ، ط وفيهما " طريق معرفتها التوقيف دون الرأي " .